المغرب والجزائر.. ديــربي استثنـائي

يستضيف استاد الثمامة في تمام العاشرة مساء اليوم، مباراة القمة التي ستجمع المغرب والجزائر في الدور ربع النهائي ببطولة كأس العرب FIFA قطر 2021، حيث يعتبر الديربي المغاربي أحد أبرز المواجهات في هذه النسخة العربية الاستثنائية التي تقدمها قطر كهدية للوطن العربي برعاية الفيفا للمرة الأولى، فكلا المنتخبين يتطلع بقوة للفوز والعبور لنصف النهائي ومواصلة التقدم نحو المنافسة على اللقب.منتخب المغرب نجح في اقتناص صدارة المجموعة الثالثة بالعلامة الكاملة، بعد أن انتصر في ثلاث مباريات، سجل خلالها تسعة أهداف ولم تستقبل شباكه أي هدف.أما منتخب الجزائر، فقد احتل المركز الثاني في المجموعة الرابعة خلف منتخب مصر، بفارق اللعب النظيف، بعد أن تساوى المنتخبان في كل شيء خلال دور المجموعات.قوة المنتخب المغربي تحت قيادة المدرب حسين عموته تظهر بوضوح من خلال أرقام دور المجموعات، حيث كان أفضل خط هجوم وأفضل خط دفاع ولم يستقبل أي هدف في تلك المرحلة وهو ما يعني أن لديه أفضل حارس وأفضل منظومة جماعية الأمر الذي يزيد من صعوبة المهمة للمنتخب الجزائري الذي يمتلك قدرات كبيرة كذلك تجعله مرشحا قويا للقب.تحظى المواجهة بأهمية كبيرة لكلا المنتخبين وكذلك للجماهير، ليس فقط الجمهور المغربي والجزائري بل كذلك للجماهير العربية بصورة عامة، لما بها من قدرات فنية كبيرة متوقعة وما يضمه كل منتخب من عناصر مهارية قادرة على تقديم الإبداع الكروي في الملعب، لذلك يتوقع أن تشهد المباراة قمة التحدي بين المنتخبين، إذ أن قيمتها تأتي في استمرارية الفائز في سباق البحث عن اللقب وخروج الخاسر وانتهاء مشواره في البطولة.ويتطلع المنتخب المغربي بقيادة المدرب حسين عموتة لتحقيق الفوز بالبطولة بعد المستويات الرائعة التي ظهر بها واعتلى بها قائمة المرشحين للتتويج باللقب، في الوقت الذي رفع فيه المدرب من قيمة لاعبي المنتخب المغربي بتزويدهم بجرعات تكتيكية تمنع التراخي والاستهانة بالمنافسين مما جعل المنتخب المغربي متكامل العدد لا فرق فيه بين اللاعب الأساسي والاحتياط.وينتظر أن يقدم المدرب حسين عموتة منتخب المغرب أفضل مجموعة من اللاعبين بقيادة عبدالإله الحافظي واسماعيل الحداد وسفيان رحيمي وإدريس فتوحي وثنائي الدفاع سفيان بوفتيني وبدر بانون وقد عمل المدرب على دراسة منافسه المنتخب الجزائري جيداً وتعرف على نقاط الضعف والقوة في صفوفه بهدف الفوز عليه والعبور لنصف النهائي.ومن جانبه، يتطلع المنتخب الجزائري للعودة لطريق الانتصارات على حساب المغربي أحد أقوى منتخبات البطولة، وذلك بعد أن فرض عليه منتخب مصر التعادل والقبول بالمركز الثاني في المجموعة.ويتسلح المنتخب الجزائري لهذه المواجهة بكوكبة من اللاعبين المميزين بقيادة ياسين إبراهيمي وبغداد بونجاح ويوسف بلايلي الذي تأكد شفاؤه من الإصابة التي تعرض لها في لقاء مصر الثلاثاء الماضي.ويراهن المدرب الجزائري مجيد بوقرة كثيرا على منظومة اللاعبين الجماعية التي ظهر بها المنتخب الجزائري في البطولة وتلعب بطابع هجومي سجل سبعة أهداف برع فيها الثلاثي بغداد بونجاح وياسين إبراهيمي والعربي هلال سوداني ويوسف بلايلي وينتظر أن يظهر المنتخب بمستوى فني مغاير للمرحلة الماضية نظرا لقوة المنافس.ويشترك المنتخبان في عنصرين مهمين هما القدرات الفردية حيث لكل منتخب عناصر تستطيع صناعة الفارق، والقدرات الجماعية التي يمكن أن تحسم المباراة في أي جزء من وقتها.وتعتبر مواجهة المنتخبين بمثابة نهائي قبل الأوان بين اثنين من المنتخبات التي تصدرت الترشيحات للوصول للنهائي عطفا على مستوياتها في المرحلة الأولى غير أن سوء طالعهما فرض عليهما الاصطدام في ربع النهائي.وينتظر أن تمتلئ مدرجات ملعب استاد الثمامة بالجماهير لما للمنتخبين من مناصرين ظلوا يشكلون لوحة حماس ويشجعون تشجيعا متواصلا في جميع المباريات السابقة للمنتخبين.وترجح الإحصاءات كفة المنتخب المغربي في مواجهاته أمام نظيره الجزائري حيث التقى المنتخبان قبل مواجهة السبت 34 مرة حقق فيها المنتخب المغربي الفوز في 14 مرة مقابل عشرة انتصارات للجزائري وعشرة تعادلات. وتشمل الإحصاءات جميع المباريات الودية والرسمية وتعتبر هذه المباراة هي الأولى في تاريخ مواجهات المنتخبين في بطولة كأس العرب حيث لم يسبق لهما أن التقيا في النسخ التسع الماضية من البطولة، غير أنهما تواجها مرة في دورة الألعاب العربية وهي مختلفة عن كأس العرب وانتصر منتخب المغرب بهدف نظيف وقتها وكان ذلك في العام 1985 بالمغرب. وعلى مستوى المباريات الرسمية، فقد تواجه المغرب والجزائر في 17 مباراة سابقة، حقق خلالها «أسود الأطلس» الفوز في ثماني مناسبات، مقابل سبعة انتصارات للجزائر، وتعادلين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى